السيد كمال الحيدري

403

منهاج الصالحين (1425ه-)

ولو تمكَّن الودعي من استعمال التورية أو الكذب ونحوها ، ولم يستعمله ، مع التفاته إليه ، كان ضامناً . وكذا يكون ضامناً فيما لو كان هو السبب في اطّلاع الظالم عليها . ولو كان جاهلًا بالتورية حكماً أو موضوعاً ، لم يكن ضامناً . المسألة 1444 : لا يجب على الودعي دفع المال للظالم من أجل المحافظة على الوديعة ، ولا تحمّل السب والضرر منه ، لكن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص عرفاً . ولو تمكّن الودعي من المحافظة على بعض الوديعة دون بعض ، وجب . ولو فرّط به ، كان ضامناً لذلك البعض . المسألة 1445 : تنتفي الوديعة بموت كلّ من المودع والودعي أو أحدهما ، ولو كانت مشروطةً بمدّة . وحينئذٍ يجب تسليمها لورثة المودع . وكذا تنتفي بالفسخ . المسألة 1446 : لو كان المودع غاصباً للوديعة ، لم يجز للودعي ردّها عليه ، ووجب ردُّها على مالكها مع الإمكان . وإن جهله ، عرَّف بها ، أو أجرى عليها حكم مجهول المالك . ثُمَّ يجب عليه مقاومة الغاصب بالتورية والكذب ونحوها . ولو ردّها على الغاصب ، ضمنها لمالكها . المسألة 1447 : الأصل في الإيداع أن يكون مجّاناً وبلا أجرة ، ولكن مع ذلك يجوز للودعي اشتراط الأجرة ، ولا تخرج بذلك عن الوديعة . المسألة 1448 : إذا اختلف المودع والودعي في التفريط وعدمه ، فالقول قول الودعي مع يمينه ، لأنّه أمينٌ ومصَدَّق في قوله . ولو اتّفقا على حصول التعدّي والتفريط ، واختلفا في قيمة الوديعة ، قُدِّم قول منكر الزيادة . ولو ادّعى الودعي ردَّ الوديعة ، وأنكر المودع الردّ ، ولا بيّنة ، قُدِّم قول المودع مع يمينه . نعم ، لو تمكّن المودع من إثبات ذلك بالأوراق الرسميّة الصحيحة ، فلا إشكال في ثبوته . المسألة 1449 : لو تلفت العين عند الودعي من دون تعدٍّ